ابن أبي حاتم الرازي
64
كتاب العلل
زوَّجَهُ والفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ قال ( 1 ) لِمَحْمِيَةَ ( 2 ) ابن جَزْءٍ : أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الخُمُسِ ؟ فَقَالَ أَبِي : قَدْ تفرَّد الزُّهْري بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ ( 3 ) . 1259 - وسُئِلَ أَبِي ( 4 ) عَن حديثٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ( 5 ) ، عَنْ نَضْرَة ( 6 ) بْنِ [ أَكْثَم ] ( 7 ) : أَنَّهُ تزوَّج بِكْرًا ، فَإِذَا هِيَ حُبْلى ، فقال النبيُّ ( ص ) : لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا ( 8 ) اسْتَحَلَّتَ ( 9 ) مِنْ فَرْجِهَا ، وَالوَلَدُ عَبْدٌ
--> ( 1 ) قوله : « قال » سقط من ( ك ) . ( 2 ) في ( ك ) : « محمية » . ( 3 ) تفرُّد الزهري بهذا الحديث لا يضرُّه ، فكم من الأحاديث التي تفرَّد بها الزهري وهي مخرَّجة في " الصحيحين " ، ولم يتوقف أحد عن الاحتجاج بها ، قال الإمام مسلم في " صحيحه " ( 1647 ) : « وللزهري نحوٌ من تسعين حديثًا يرويه عن النبي ( ص ) لا يشاركه فيه أحدٌ بأسانيد جياد » . فذِكْر أبي حاتم للتفرُّد لا يعني إعلاله للحديث ، وقد أخرج مسلم في " صحيحه " ( 1072 ) هذا الحديث من طريق الإمام مالك وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، به . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : « قال : وسئل أبي » . وفي هامش نسخة ( أ ) حاشية غير واضحة . ( 5 ) روايته أخرجها عبد الرزاق في " المصنف " ( 10704 ) ، والدارقطني في " السنن " ( 3 / 251 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 7 / 157 ) من طريق أبي إسحاق إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : بصرة ، به . وفي رواية الدارقطني : « نضرة بن أبي نضرة الغفاري » . وفي رواية البيهقي : « بصرة بن أبي بصرة الغفاري » ، وانظر الحاشية التالية . ( 6 ) ويقال : بَصْرَة - وهو الأشهر - ، ويقال : بُسْرة ، وقيل غير ذلك . انظر " تهذيب الكمال " ( 4 / 189 ) ، والتعليق آخر المسألة . ( 7 ) لم تنقط في ( ف ) ، وفي بقية النسخ : « أكتم » ، والتصويب من " الإكمال " ( 1 / 923 ) ، و " تهذيب الكمال " ( 4 / 189 ) ، وغيرهما . ( 8 ) في ( ك ) : « ما » . ( 9 ) في ( ش ) : « استَحْلَلْتَ » ، ومثله في مصادر التخريج ، وهو الجادَّة ، وفي ( ف ) : « استُحِلَّتْ » بلام واحدة مبنيًّا لما لم يُسمَّ فاعله . وفي بقية النسخ : « استحلت » بلام واحدةٍ ، وهو صحيح في العربية على البناء للفاعل ، وهو من الاستحلال ، وفي ضبطه وجهان : الأول : « استَحَلَّتَ » بفتح التاء الأولى والحاء ، وتشديد اللام بعدها تاء مفتوحة ، وهذا جارٍ على لغة أناس من بني بكر بن وائل ؛ لا يفكُّون التضعيف من الأفعال عند إسنادها إلى ضمائر الرفع المتحركة ، فيقولون في « رَدَدْتَ » : رَدَّتَ ، وفي « استَحْلَلْتَ » : استَحَلَّتَ ، ، ، وهكذا ؛ وهذه اللغة حكاها الخليل . والثاني : « استَحَلْتَ » بفتح التاء الأولى والحاء ، وتسكين اللام بعدها تاءٌ مفتوحة ، والأصل : « استَحْلَلْتَ » ، وحُذفت اللام الأولى تخفيفًا ، مع نقل حركتها إلى الحاء الساكنة قبلها ، وهذه لغةٌ فصيحة جاء عليها القرآن ؛ كما في قوله تعالى : [ الواقِعَة : 65 ] { فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } ، ويقولون في « أَحْسَسْتُمْ » : أَحَسْتُمْ . وانظر في هذين الوجهين : " غريب الحديث " للحربي ( 1 / 71 ) ، و " النهاية " لابن الأثير ( 2 / 266 - 267 ) ، و " الأذكار " للنووي ( ص 92 ) ، و " حاشية ابن القيم على سنن أبي داود " ( 4 / 273 ) ، و " مرقاة المفاتيح " ( 3 / 409 ) ، و " تاج العروس " ( رمم ) . وانظر نحو ذلك في التعليق على قوله : « أُمِدْتُ » في المسألة رقم ( 948 ) .